دور باروسو في بنك غولدمان ساكس يثير التساؤل

أخبار الفوركس AllNewsFX.com

أثارت مسؤولة كبيرة في الاتحاد الأوروبي تساؤلات عن المعايير الأخلاقية للمفوضية الأوروبية بشأن الدور الجديد لرئيس المفوضية الأوروبية السابق جوزيه مانويل باروسو في بنك الاستثمار الأمريكي غولدمان ساكس.
وقاد باروسو المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد، بين عامي 2004 وحتى 2014، ويتمثل دوره في غولدمان ساكس في تقديم المشورة بشأن التعامل مع تأثير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ويتمتع البنك بوجود قوي في مدينة لندن.
وأعربت المراقبة القانونية بالاتحاد الأوروبي إميلي أورايلي عن قلقها إزاء الدور الجديد لباروسو في غولدمان ساكس في خطاب وجهته للرئيس الحالي للمفوضية جون كلود يونكر.
وتمثل مدينة لندن مركزا رئيسيا للنشاط التجاري لدول الاتحاد الأوروبي.
وسيرأس السياسي الفرنسي، ميشيل بارنيي، الذي قاد إصلاحات مهمة في الاتحاد الأوروبي في مجال الخدمات المالية بعد الانهيار الاقتصادي عام 2008، فريق المفوضية الأوروبية في مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد.
وكان بارنييه يشغل منصب مفوض الشؤون المالية في الاتحاد الأوروبي تحت قيادة باروسو، وقوبلت بعض إصلاحاته من بينها فرض قيود على مكافآت المصرفيين، برفض بريطاني.
“الباب الدوار”
وتستعد الحكومة البريطانيا لإجراء محادثات شاقة بشأن بنود الخروج من الاتحاد الأوروبي، وهناك مخاوف من أن مغادرة بريطانيا للاتحاد قد تضر بالدور البارز الذي تلعبه مدينة لندن في النشاط المالي الأوروبي.
وأكدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن “الخروج يعني الخروج”، ويتوقع على نطاق واسع أن تفعل ماي في العام المقبل المادة 50 من معاهدة لشبونة، التي تمثل آلية الانسحاب.
وانضم باروسو إلى غولدمان ساكس في يوليو/ تموز الماضي في خطوة أثارت جدلا كبيرا، وذلك بعد أن التزم بالفترة الإجبارية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي والتي تصل إلى 18 شهرا قبل تولي أي منصب آخر.

 

ويسمح القانون للموظفين الأوروبيين السابقين بقبول تولي مناصب جديدة، لكن بعد مرور18 عشر شهرا على استقالتهم من وظائفهم في الاتحاد الأوروبي.
ويقول معارضون إن هذه الخطوة تكشف مجددا سياسة “البواب الدوار” في الاتحاد الأوروبي التي يلجأ إليها مسؤولون بارزون للانتقال إلى وظائف مربحة في قطاع الأعمال مستفيدين من معرفتهم وخبراتهم داخل الاتحاد.
وأطلق نشطاء يدافعون عن الشفافية عريضة إلكترونية وقعها أكثر من 62 ألف شخص تطالب بعدم منح باروسو معاش التقاعد للمفوضية.
وتبرع غولدمان ساكس بمئات الآلاف من الجنيهات الأسترليني للنشطاء المؤيدين للاتحاد الأوروبي، وقال البنك الشهر الماضي إن خروج بريطانيا من الاتحاد سيجبره على إعادة هيكلة بعض أعماله.
وقالت المراقبة القانونية بالاتحاد أورايلي في خطابها ليونكر إن “استياء الرأي العام سيتفاقم بسبب تصريح باروسو علنا بأنه سيقدم الاستشارة بشأن قرار بريطانيا مغادرة الاتحاد الأوروبي.”
وأضافت: “في هذا السياق، هل فكرت المفوضية في تقديم إرشادات للأعضاء الحاليين وكبير المفاوضين (في مفاوضات الخروج) بارنييه والعاملين بشأن كيف وما إذا كانوا سيتعاطون مع رئيس المفوضية السابق (باروسو) في دوره الجديد (بالبنك).”
وتابعت: “مثل هذه الإرشادات مهمة بالنظر إلى ضرورة ضمان أن عملهم لن يتأثر بأي فشل محتمل من جانب السيد باروسو في الالتزام بواجبه للتصرف بنزاهة”.
ووفقا لاختصاصاتها يمكن لأورايلي دراسة الشكاوى المتعلقة بسوء الإدارة في الاتحاد الأوروبي، ويمكنها طلب نشر وثائق، لكن لا يمكنها فرض عقوبات.