الجنيه المصري يرتفع في السوق الموازية مع بقاء السعر الرسمي دون تغيير

أخبار الفوركس AllNewsFX.com

ارتفع الجنيه المصري في السوق الموازية يوم الثلاثاء بعد أسابيع من هبوط حاد هدد بتوقف أنشطة الأعمال في البلاد.
وازدهرت السوق الموازية للدولارات في مصر منذ انتفاضة 2011 التي أبعدت المستثمرين الأجانب والسياح وهما مصدران رئيسيان للعملة الأجنبية في البلاد.
واشترى متعاملون في السوق الموازية العملة الامريكية يوم الثلاثاء بسعر 16.5 جنيه مقابل الدولار انخفاضا من 17.5-17.85 جنيه يوم الإثنين وباعوها بسعر 16.75-17.80 جنيه إنخفاضا من 18-18.2 جنيه يوم الاثنين. ومنذ أسبوع كانوا يبيعون الدولارات بسعر 16.1 جنيه للدولار.
وقال تجار للسلع الاولية لرويترز إنه رغم انخفاض أسعار الصرف لم يعد أي منهم بعد إلى شراء الدولارات منذ ارتفعت الأسعار فوق ما يعتبرون أنها القيمة الحقيقية للجنيه.
وقال متعامل “يعرض أناس بيع دولارات بسعر 17 جنيها مقابل الدولار ولم يتقدم أحد للشراء بينما عرض آخرون دولارات بسعر 16.75 جنيه.”
وتراجع الجنيه مقابل الدولار بشكل يومي تقريبا في السوق الموازية منذ أوقفت السعودية إمداد مصر بمساعدات نفطية الشهر الماضي وهو ما اضطر القاهرة لانفاق 500 مليون دولار على شراء منتجات نفطية في السوق الفورية. وسجل الجنيه يوم الإثنين أدنى مستوياته على الإطلاق في السوق الموازية.
وأبقى البنك المركزي المصري سعر الصرف الرسمي للجنيه مستقرا يوم الثلاثاء عند 8.8 جنيه مقابل الدولار في عطائه الأسبوعي لبيع الدولارات وهو ما جاء مناقضا لتكهنات في السوق بخفض وشيك في قيمة الجنيه.
وتنامت التكهنات لأشهر بأن المركزي سيخفض قيمة الجنيه مع اتساع الفجوة بين سعر صرفه في السوقين الرسمية والموازية إلى مستوى قياسي.
وقام البنك المركزي بترشيد استخدام الدولارات وفرض قيودا على تحركات الأموال مع احتفاظه بسعر صرف رسمي قوي بشكل مصطنع للعملة.
وتنتظر مصر موافقة مجلس الصندوق على برنامج قرض لأجل ثلاث سنوات. وفي المقابل يجب على مصر تنفيذ إصلاحات اقتصادية من بينها خفض قيمة الجنيه وتقليص الدعم.
وخفض البنك المركزي قيمة الجنيه بنحو 14 بالمئة في مارس آذار ليسد مؤقتا الفجوة مع السوق الموازية. لكن ضعف الجنيه مجددا يزيد الضغوط على المركزي لإجراء خفض جديد في قيمة العملة المحلية.
وتحاول مصر إعادة بناء احتياطياتها التي تبلغ حاليا نحو 19.5 مليار دولار بانخفاض كبير عن مستواها في 2011 البالغ 36 مليار دولار.