الاحتياطي الفيدرالي يرفع الفائدة للمرة الثالثة هذا العام ويتوقع زيادة رابعة في ديسمبر

- Advertisement -

أخبار الفوركس AllNewsFX.com

قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي بالإجماع رفع سعر الفائدة الرئيسي في الولايات المتحدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى النطاق بين 2% و2.25%، مع التزامه باستراتيجيته التدريجية في رفع تكلفة الاقتراض.

وجاء قرار البنك المركزي الأمريكي، بعد اجتماع لجنة السوق المفتوح الذي عقد على مدار يومي الثلاثاء والأربعاء، استمرارًا لسياسة رفع الفائدة تدريجيًا، مع توقع زيادة رابعة وأخيرة لمعدل الفائدة خلال العام الحالي، والتي ستكون على الأرجح في ديسمبر المقبل، حيث التزم الفيدرالي خلال الفترة الأخيرة برفع الفائدة مرة واحدة خلال كل فصل ربع سنوي.

التزام بالمسار الحالي

وأشاد بيان السياسة النقدية بقوة النمو الاقتصادي ومعدلات التوظيف مع تراجع البطالة إلى مستويات قياسية، وكذلك استمرار معدل التضخم قرب مستوى الفيدرالي عند 2%.

وباتت الزيادة الرابعة للفائدة هذا العام أمر شبه مؤكد، بتأييد 12 عضو من أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي من أصل 16، مقارنة بثمانية أعضاء خلال اجتماع يونيو الماضي.

وكان جيروم باول رئيس الاحتياطي الفيدرالي قد تحدث في السابق عن استمرار الالتزام بسياسة رفع الفائدة تدريجيًا بوتيرة معتدلة، بمقدار 25 نقطة أساس أو 0.25% مرة كل ثلاثة شهور أو ربع سنة، وهو ما تحقق منذ توليه المنصب في فبراير خلفًا لجانيت يلين، حيث أقر الفيدرالي زيادة الفائدة مرتين الأولى في مارس، والثانية كانت في يونيو الماضي

وأبقى صناع السياسة النقدية الأمريكية كذلك على توقعات زيادة الفائدة ثلاث مرات خلال 2019.

تحول جديد في السياسة النقدية

ويعد مستوى الفائدة الحالي هو الأعلى في نحو عشرة أعوام، وذلك بعد ثمانية زيادات بدأت أواخر 2015، لتعود لمستوى غير مسبوق منذ أكتوبر 2008، وذلك مع تخلي الفيدرالي عن الإجراءا التحفيزية لدعم تعافي الاقتصاد من آثار الأزمة المالية العالمية، وهو ما يفسر حذف عبارة “وتظل السياسة النقدية تيسيرية” من بيان الفيدرالي للمرة الأولى بعد أن كانت ثابتة لفترة طويلة في البيانات السابقة، وهو ما يكشف عن تباين وجهات النظر داخل حول معدل الفائدة “الطبيعي”.

وقد يساهم هذا التحول في خطاب الفيدرالي في ضغوط بيعية على الدولار واتجاه المزيد من المستثمرين إلى شراء سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما يفسر تراجع مؤشر الدولار عبر نشر بيان السياسة النقدية اليوم.

النمو الاقتصادي وتقييم المخاطر

وفيما يتعلق بالنمو الاقتصادي، رفع الفيدرالي توقعاته لنمو إجمالي الناتج المحلي الأمريكي في 2018 من 2.8% إلى 3.1%، على أن يتباطئ معدل النمو إلى 1.8% بحلول العام 2021.

ويبدو أن ثمة شك لدى صناع السياسة النقدية الأمريكية من أن يؤدي خفض الضرائب الذي تم إقراره نهاية العام الماضي في دعم التوسع الاقتصادي.

ويشكل القرار المرة الأولى على الإطلاق التي يرفع فيها الفيدرالي معدل الفائدة في شهر سبتمبر.

وقد يعرض الالتزام بزيادة أسعار الفائدة الفيدرالي إلى مزيد من الانتقادات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال ترامب الشهر الماضي إنه غير نادم على تعيين جيروم باول في منصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وذلك رغم انتقاده لسياسة رفع معدل الفائدة.

وصرح ترامب في وقت سابق بأنه كان يتوقع تفضيل باول لمعدلات الفائدة المنخفضة، حيث يرفض ترامب تشديد السياسة النقدية ويراه معيقًا للنمو الاقتصادي.

ويرى الفيدرالي أن المخاطر التي يواجهها الاقتصاد الأمريكي هي في المجمل “متوازنة”، وهو ما يعطي إشارة اطمئنان جديدة للأسواق.

وقال رئيس الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا رافاييل بوستيك مؤخرًا إن المركزي الأمريكي بإمكانه الاستمرار في رفع الفائدة خلال الفترة المقبلة، دون أن يحدد موقفًا واضحًا من رؤيته لتحريك الفائدة خلال العام الحالي والعام المقبل، مؤكدًا تأييده لاستمرار الزيادة التدريجية لمعدلات الفائدة مع النمو القوي وتحسن الانفاق الاستهلاكي.

ويرى بوستيك أن النمو الاقتصادي يسهل من التحول نحو سياسة نقدية محايدة مع التخلي عن الإجراءات التيسيرية، وهو ما يتمثل في زيادة الفائدة خلال “الأرباع المقبلة”.

ويتبنى الفيدرالي حاليًا رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس (0.25%) مرة واحدة كل ثلاثة أشهر أو على أساس ربعي سنوي.

نقاش مستمر حول الفائدة الطبيعية

وتجدر الإشارة إلى أن مجلس الفيدرالي يشهد أراءً متباينة بين أعضائه حول آليات رفع أسعار الفائدة سعيًا لتطبيع السياسة النقدية، ظهر جليًا في الاجتماعات السابقة، حيث يختلف مسؤولي المركزي الأمريكي حول المعدل “الطبيعي” للفائدة، وذلك مع التخلي خطوة بخطوة عن السياسات التحفيزية التي تبعت الأزمة المالية العالمية قبل نحو عشرة أعوام، وسوف يتبين تطور هذا النقاش مع نشر محضر الاجتماع.

وفي يوليو، صرح رئيس الاحتياطي الفيدرالي بمدينة مينابوليس “نيل كاشكاري” بعدم وجود أسباب ودوافع كافية لرفع معدل الفائدة من جديد، مؤكدًا على اقتناعه بأن سوق السندات يكشف عن تحسن توقعات التضخم، بينما لا يبدي الاقتصاد علامات أو مؤشرات سلبية فيما تظل معدلات الفائدة قرب معدلاتها الطبيعية أو المحايدة، حيث يرى أن الأسباب التي قد تفرض رفع أسعار الفائدة هي بين المحدودة والمنعدمة، خاصة وأن زيادة معدل الفائدة قد يؤدي إلى تغيير منحنى العائد على سندات الخزانة بشكل قد يخلق المزيد من المخاطر ويضع عراقيل أمام استمرار النمو بل وقد يعرض اقتصاد الولايات المتحدة للدخول في حالة من الركود.

ومن جانبها ترى عضوة مجلس الاحتياطي الفيدرالي لايل برنارد أن الفيدرالي لديه مساحة للاستمرار في رفع أسعار الفائدة خلال الأعوام المقبلة دون إبطاء النمو الاقتصادي، مشيرة إلى أن تشديد السياسة النقدية سيستمر لبعض الوقت.

وفي حديثها أمام النادي الاقتصادي في مدينة ديترويت الأمريكية مؤخرًا أكدت برنارد على أن النمو القوي للناتج الإجمالي المحلي وتراجع البطالة إلى 3.9% واقتراب التضخم من مستهدف الفيدرالي عند 2% يجعل الاستمرار في زيادة معدل الفائدة مناسبًا خلال العامين المقبلين.

- Advertisement -

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

%d مدونون معجبون بهذه: