قرارات البنك المركزي الأوروبي الخميس القادم يجب أن تكون مجدية لحماية اليورو

- Advertisement -

أخبار الفوركس AllNewsFX.com

يجتمع البنك المركزي الأوروبي الخميس المقبل لاتخاذ قرارات تسير في ضوئها السياسة النقدية في منطقة اليورو على مدار الفترة المقبلة وسط توقعات بأن يوقف البنك المركزي برنامج شراء الأصول الذي تبلغ قيمته الحالية 30 مليار يورو شهريا، والذي من المقرر وفقا للجدول الزمني للسلطات النقدية أن ينتهي في سبتمبر الجاري.

ورغم ما يحدده الجدول الزمني من موعد لوقف شراء الأصول الأوروبية، جاء بين الفائدة الأوروبية الشهر الماضي مؤكدا على أن جميع الخيارات مفتوحة أمام لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي وأن وقف شراء الأصول يعتمد بصفة أساسية على التطورات على صعيد البيانات الاقتصادية وما تعكسه من تحسن أو تدهور في الأوضاع الاقتصادية.

وهناك عدة عوامل توافرت في الفترة الأخيرة منحت الاجتماع المقبل للمركزي الأوروبي أهمية خاصة، إذ ارتفعت قراءات التضخم في أسعار المستهلك في منطقة اليورو بالقيمة الأساسية، باستثناء أسعار الغذاء والطاقة، إضافة إلى اقتراب لجنة السياسة النقدية من ترشيح عدد من الأسماء لتولي مناصب عليا في البنك المركزي الأوروبي، من بينها منصب رئيس البنك الذي يتولاه ماريو دراجي، وهي الترشيحات التي يتم الاختيار من بينها لتولي منصب رئيس البنك المركزي الأوروبي في نوفمبر 2019.

لذلك، تجد السلطات النقدية نفسها مدفوعة في اتجاه توفير معلومات جديدة في اجتماعها المقبل للمستثمرين في أسواق المال فيما يتعلق بالسياسات التي يعتزم البنك المركزي تبنيها في الفترة المقبلة. كما يتوقع أن تشير بيان الفائدة الأوروبية باهتمام إلى المخاطر التي قد يتعرض لها القطاع المصرفي الأوروبي جراء أزمة انهيار الليرة التركية الذي أثر سلبا على الأسواق في أغسطس الماضي.

وشهد اليورو على مدار الأسبوعين الماضيين تراجعا مقابل الدولار الأمريكي والين الياباني متأثرا بالأضرار التي لحقبت بشهية المخاطرة في أسواق المال. بلغ تراجع اليورو مقابل الدولار الأمريكي والين الياباني في تلك الفترة بحوالي 0.5% لكل منهما.

ويلقي هذا الهبوط الضوء على الاتجاه الهابط الناتج عن أزمات أسواق الاقتصادات الناشئة، مثل أزمة انهيار الليرة التركية، وتصاعد حدة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وعدد من دول الاقتصادات الرئيسية في مقدمتها الصين وكندا، ما يجعل هناك ضرورة لأن يتضمن بيان الفائدة للمركزي الأوروبي عبارات أكثر قوة مقارنة بالإصدارات السابقة حتى تتمكن العملة الأوروبية الموحدة من الصمود أمام ضربات أزمات الأسواق الناشئة والحرب التجارية.

ويبلغ إجمالي الأموال التي حصل عليها مقترضون في تركيا من بنوك أوروبية 194 مليار دولار، وفقا لإحصائيات بنك التسويات الدولية، ما يجعل أي تجدد لانهيار الليرة التركية مصدرا لمخاوف من شأنها الهبوط باليورو إلى مستويات أقل.

ولا زلنا نرجح أن يستمر الموقف الرسمي الحالي للسلطات النقدية الأوروبية حيال رفع الفائدة الذي أكد أغلب أعضاء مجلس محافظي المركزي الأوروبي في وقت سابق من العام الجاري أنه لن يكون قبل صيف 2019. لذلك تركز الأسواق على الموقف الرسمي من برنامج شراء الأصول الذي تشير توقعات على نطاق واسع بأن البنك المركزي سوف يتخذ خطوة على مستوى العمل به الخميس المقبل.

وظهرت مخاوف في سبتمبر الجاري حيال إمكانية أن يؤدي وقف برنامج شراء الأصول إلى أضرار بالغة بإيطاليا، ثالث أكبر اقتصادات منطقة اليورو. وظهرت شائعات تشير إلى أن الحكومة الإيطالية تخطط لطلب مساعدات مالية من الاتحاد النقدي الأوروبي من خلال شراء البنك المركزي الأوروبي المزيد من سندات الخزانة الإيطالية، وهو ما نفته روما.

وكانت توقعات قد ظهرت استنادا إلى الأزمة الإيطالية التي تناولتها أخبار، نفتها الحكومة في وقت لاحق، بأن المركزي الأوروبي قد يرجئ التفكير في المساس ببرنامج شراء الأصول في الوقت الحالي.

لكن تأكيد الحكومة الإيطالية على أنها لم تتقدم بأي مقترح لشراء المزيد من أصولها السيادية للبنك المركزي الأوروبي يقلل من أهمية تلك التوقعات، خاصة مع هبوط العائدات على سندات الخزانة الإيطالية لأجل سنتين الاثنين الماضي إلى أدنى مستوى لها في ست أسابيع متأثرة بتصريحات وزير الاقتصاد الإيطالي.

وارتفعت قيمة سندات الخزانة الإيطالية لتراجع الطلب عليها الاثنين الماضي، ما أدى على تراجع العائدات المستحقة على هذه السندات بشكل ملحوظ، أبرزها عائدات سندات الخزانة الإيطالية لأجل سنتين التي تراجعت إلى أدنى مستوى لها ستة أسابيع.

وجاء هذا الهبوط بعد تصريحات جيوفاني تريا، وزير الاقتصاد الإيطالي، الذي أشار إلى العائدات على سندات الخزانة الإيطالي سوف تتراجع بمجرد أن تبدأ الحكومة تنفيذ سياسات من شأنها تعزيز أداء الاقتصاد الإيطالي، وهي السياسات التي وصفها بأنها “تنطوي على إجراءات مالية حكيمة”.

ويُعد التراجع في عائدات هذه السندات من العوامل التي تصب في مصلحة العملة الأوروبية الموحدة لما يعكسه ذلك من تراجع الأعباء المالية التي تتحملها الموازنة لإيطالية.

- Advertisement -

قد يعجبك ايضا
%d مدونون معجبون بهذه: