مستقبل نافتا يزداد غموضًا مع مواقف متباينة

- Advertisement -

قال الرئيس المكسيكي المنتخب أندريس مانويل لوبيز أوبرادور إن بلاده سوف تعمل على التوصل إلى اتفاق تجاري منفصل مع كندا حال فشل المفاوضات مع الولايات المتحدة حول تعديل اتفاقية أمريكا الشمالية للتجارة الحرة (نافتا).

وأشار أوبرادور الذي سيتولى منصبه الجديد في بداية ديسمبر المقبل خلفًا للرئيس إنريكه بينيا نييتو أن بلاده ليس بإمكانها قطع العلاقات مع كندا ولا الولايات المتحدة، مؤكدًا على مساعيه للاحتفاظ بعلاقات جيدة مع البلدين.

وجاء انتخاب الرئيس المكسيكي الجديد في وقت تمر فيه العلاقات بين واشنطن والمكسيك بتوترات واضحة، بسبب السياسات المثيرة للجدل للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وخاصة سعيه لإقامة جدار عازل على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك من أجل إيقاف تدفق المهاجرين غير الشرعيين، ولكن أوبرادور يسعى إلى تحسين العلاقات مع واشنطن.

وكانت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند قد صرحت يوم الخميس بأن المحادثات مع الولايات المتحدة تسير بشكل إيجابي دون أن تشير بوضوح إلى اتفاق حول أي من النقاط الخلافية بين الجانبين، بعد اجتماعها بالممثل التجاري الأمريكي روبرت لايتهايزر.

ومن جانبه أشار رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو مؤخرًا إلى أن التوصل إلى اتفاق حول تعديل نافتا يتطلب بذل المزيد من الجهود من جميع الأطراف.

وتوصلت واشنطن إلى اتفاق للتجارة مع المكسيك نهاية الشهر الماضي، بيد أن المباحثات مع كندا تبدو أكثر تعقيدًا بسبب نقاط الخلاف بين الجانبين.

وقد صرح “كيفن هاسيت” المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يوم الجمعة بأن الولايات المتحدة تبدو أقرب كثيرًا إلى اتفاق منفرد مع المكسيك دون كندا.

ويتبقى نحو أسبوع على الموعد النهائي المحدد ببداية أكتوبر للتوصل إلى اتفاق حول تعديل نافتا.

هاسيت أشار إلى استمرار المحادثات مع كندا ولكنه أشار إلى أن اقتراب الموعد النهائي دون اتفاق يرجح فرص الاكتفاء بالاتفاق الذي تم التوصل إليه مع المكسيك، وذلك خلال حواره مع قناة فوكس نيوز الإخبارية.

كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أكد مطلع سبتمبر على أن الولايات المتحدة تحتاج إلى التوصل إلى اتفاق للتجارة العادلة مع كندا.

وشن ترامب حملة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر في محاولة لاستمالة كندا إلى الموافقة على أن تكون في اتفاق تجاري لم تتح لها الفرصة في المشاركة في مناقشته، وذلك بعد حملات مضادة شنها الرئيس الأمريكي ضد كندا في أوقات سابقة ركزت على أن كندا تستغل الولايات المتحدة في تحقيق مزايا وفائدة اقتصادية عظيمة على مدار عقود.

وكان ترامب قد عبر عن تفضيله لعقد اتفاقين منفصلين مع كندا والمكسيك، كل على حدة، بيد أن الحكومتين الكندية والمكسيكية عبرتا عن رغبتهما في الحفاظ على اتفاق نافتا، الذي لطالما انتقده الرئيس الأمريكي معتبرًا أنه يضر بالمصالح الأمريكية.

وقال وزير الاقتصاد المكسيكي إلدفونسو جوجاردو إنه ينبغي أن تظهر كندا قدرا أكبر من المرونة أثناء مفاوضات مراجعة اتفاقية التجارة الحرة لدول أمريكا الشمالية (نافتا)، خاصة فيما يتعلق بمناقشة وضع قطاع منتجات الإلبان.

ويعتبر الاتفاق الأمريكي المكسيكي، الذي ينظم التبادل التجاري بين الجانبين، ورقة ضغط في يد الإدارة الأمريكية أثناء المحادثات الجارية مع كندا على مستوى العلاقات التجارية. فالولايات المتحدة، عند الوضع في الاعتبار السياسات التجارية الحمائية التي تتبناها منذ عدة أشهر، تلوح لكندا بإمكانية إلغاء اتفاقية نافتا نهائيا واستبدالها باتفاقيات تجارة حرة ثنائية تحقق لها المزيد من المكاسب والسيطرة التجارية على القارة بأكملها.

ولا شك وأن ترامب يسعى إلى التوصل إلى اتفاق قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي في نوفمبر، فيما يواجه ترودو كذلك ضغوطًا محلية قبل عام من الانتخابات المقبلة.

- Advertisement -

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

%d مدونون معجبون بهذه: