بعد أشهر من المفاوضات..ما الفارق بين “نافتا” والاتفاق التجاري الجديد؟

- Advertisement -

أخبار الفوركس AllNewsFX.com

هل استطاع الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” تغيير خارطة التجارة في أمريكا الشمالية؟ نعم، أسفرت المفاوضات الحيوية على مدار شهور مضت عن اتفاق تجاري جديد بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدلاً من اتفاقية التجارة الحرة لدول أمريكا الشمالية “نافتا”، وفقاً لتقرير لـ”فاينانشيال تايمز“.

 

ويشعر البيت الأبيض بالارتياح تجاه هذا الإنجاز بعدما استنكر “ترامب” اتفاقية “نافتا”، واصفاً إياها بأسوأ اتفاق تجاري وافقت عليه الولايات المتحدة في تاريخها.

ويبدو أن مراجعة الاتفاق الجديد والموافقة عليه جاءت في الوقت المناسب الذي يسمح للرئيس المكسيكي الحالي “إنريكي بنيا نييتو” بتوقيعه قبل مغادرة منصبه في الأول من ديسمبر/كانون الأول، إلى جانب أهمية توقيته بالنسبة للرئيس الأمريكي قبل إجراء انتخابات الكونجرس النصفية في نوفمبر/تشرين الثاني.

 

وأشاد مسؤولون أمريكيون بالاتفاق الجديد كنموذج يحدد شكل الصفقات التجارية في المستقبل، وسوف يؤدي إلى زيادة الأجور للأمريكيين وتحسين حقوق العمال وضمان الحماية لحقوق الملكية الفكرية، لكن ما الفارق الحقيقي الذي يجعله أفضل من اتفاقية “نافتا” التي طالما سخر منها “ترامب”؟

أوجه الاختلاف بين “نافتا” والاتفاق التجاري الجديد

لم يُكشف عن شروط الاتفاق الجديد حتى الآن، لكن يستعرض التقرير ملخصا لبعض النقاط التي توضح الفارق بين الاتفاق الجديد و”نافتا” بناءً على قواعد المنشأ التي تحدد النسبة المئوية المسموح بها للمدخلات المستوردة من السلع المصنوعة داخل المنطقة لتحقيق الاستفادة منها:

 

-صناعة السيارات: تطالب قواعد المنشأ في الاتفاق الجديد شركات تصنيع السيارات ببذل مزيد من الجهود، حيث سيتم رفع النسبة المئوية المطلوبة لإنتاج السيارات في المنطقة تدريجياً من 62.5% إلى 75%.

-الأجور: وهي مسألة أخرى شدّدت عليها الإدارة الأمريكية بقيادة “ترامب”، وربما ينتقل جزء من الإنتاج بموجب الاتفاق الجديد من المكسيك لصالح الولايات المتحدة وكندا، حيث يشترط على إضافة الحد الأدنى للمدخلات إلى المصانع التي تعطي العمال أجراً لا يقل عن 16 دولارًا  في الساعة.

 

-شرط انتهاء مدة سريان العقد: لم تتضمن اتفاقية “نافتا” فترة محددة لانتهائها، لكن الاتفاق الجديد سارٍ لمدة ستة عشر عاماً، وطالما طالبت الإدارة الأمريكية بوضع مثل هذا الشرط، وأرادت أن تستمر فترة سريان العقد لمدة خمس سنوات، لكن كندا والمكسيك رفضتا هذه المدة، وسوف تراجع الولايات المتحدة وكندا والمكسيك الاتفاق رسمياً بعد ست سنوات من الآن، لتحديد ما إذا كان سيستمر طوال ستة عشر عاماً.

 

-صناعة الألبان: ناقش الرئيس الأمريكي على وجه الخصوص ما قال إنه حماية كندا غير العادلة لشركات إنتاج الألبان والجبن لديها من خلال نظام معقد يشمل تحديد الحصص المحلية والمستوردة وضمان أسعار جيدة للمزارعين بفرض تعريفات جمركية مرتفعة على الواردات، لكن بموجب الاتفاق الجديد تسمح كندا بزيادة وصول الولايات المتحدة إلى سوق الألبان، وهو شرط مشابه لما عرضته كندا في الشراكة العابرة للمحيط الهادي بين اثنتي عشرة دولة، والتي تجاهلها “ترامب” رغم أن الولايات المتحدة سوف تحصل على حصة جديدة لصادراتها إلى السوق الكندي.

 

-حل النزاع: لم يكن الممثل التجاري الأمريكي “روبرت لايتايزر” راضياً عن الفصل التاسع عشر تحديداً من اتفاقية “نافتا”، الذي يسمح للشركات بالاعتراض على الرسوم الطارئة لمكافحة الإغراق والدعم على صادراتها أمام لجنة خاصة، لكن غالباً ما كانت تستغل شركات صناعة الخشب الكندية هذه اللجنة لإزالة الرسوم المفروضة على صادراتها إلى الولايات المتحدة، واعتُبرت اللجنة داعمة للجانب الكندي على حساب الأمريكي.

 

-الأمن القومي: يحفظ الاتفاق حق الولايات المتحدة في فرض رسوم طارئة تصل إلى 25% على السيارات  وقطع غيارها بغرض الحفاظ على الأمن القومي، وتهدد للولايات المتحدة بفرضها أيضاً على شركاء تجاريين مثل دول الاتحاد الأوروبي.

ومع ذلك، يضع الاتفاق الجديد حدوداً للرسوم المستقطعة على واردات كندا والمكسيك، وقالت كلتا الدولتين إن ذلك يعني عدم تأثر قطاع السيارات لديها بالسلب.

- Advertisement -

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. AcceptRead More

%d مدونون معجبون بهذه: