رفع “أمازون” لأجور عامليها.. ضربة استباقية للجميع وأسباب أخرى

- Advertisement -

أخبار الفوركس AllNewsFX.com

“مع الأول من نوفمبر المقبل سترفع الشركة  الحد الأدنى للأجور لديها إلى 15 دولارا للساعة” هكذا أعلنت شركة “أمازون” في بيان، ليثار التساؤل حول أسباب مثل هذا القرار الذي يجعل الأجر الأدنى في الشركة التريليونية أكثر من ضعف المعدل الفيدرالي (7.25 دولار).
ومن المقرر أن يستفيد أكثر من 250 ألف عامل بدوام كامل لدى الشركة بفروعها المختلفة (بما فيهم العاملون في “هوول فوود”)، فضلًا عن استفادة 100 ألف  من العمالة الموسمية، ويقول “جيف بيزوس”، رئيس مجلس الإدارة، حول قرار الشركة “كان لزامًا الاستماع لصوت العقل”.

الأسباب الحقيقية

وبغض النظر عما تعلنه “أمازون” فهناك أسباب “غير معلنة” لقرار الشركة، لعل أبرزها مواجهة قرار “وول مارت” برفع أجور العاملين فيها إلى 11 دولارا ووعد الشركة بالمزيد من رفع الرواتب في المستقبل القريب، مما دعا “أمازون” لتلك الخطوة الاستباقية.
كما أن شركة “تارجت” المنافسة لـ”أمازون” أيضًا أعلنت نيتها زيادة الحد الأدنى للأجور في عام 2020 إلى 15 دولارا في الساعة، لتسبقها الثانية أيضًا.
كما ترغب “أمازون” في توحيد الحد الأدنى لأجر العاملين لديها، حيث يسجل تفاوتًا بين ولاية وأخرى، فيبلغ عشرة دولارات في “تكساس”، و12.25 دولار في “أوماها” و”نبراسكا”، و13 دولارا في “بلتومور”، و16.50 دولار في “نيويورك”.
وترغب الشركة عن طريق قرارها أيضًا – ووفقًا لـ”واشنطن بوست”- أن تبعد عن نفسها الصورة الذهنية التي ارتبطت بها بوصفها شركة تريليونية، بأنها لا تهتم إلا بالأرباح على حساب جيش العاملين بها (566 ألف عامل عام 2017)، فضلًا عن وجود عاملين فيها لا يحصدون إلا القليل في الوقت الذي يعد مؤسسها ورئيس مجلس الإدارة الرجل الأغنى عالميا.
ولذلك أرادت الشركة في أكثر من حديث صحفي لموظفيها الكبار التأكيد على تمتع العاملين بالمزايا الأعلى والأجور الأفضل بين كل منافسيها، وعلى أنها لا تكتفي بمنحهم ما يفرضه السوق من رواتب لكن ما يتخطى ذلك بنسب كبيرة.
التنافس على العمالة

 

وبخطوتها تلك تسعى لدعم حركة ناشئة ذات شعبية متصاعدة وهي (15/الساعة) وتطالب –كما يتضح من اسمها- برفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 دولارا في الساعة ولا شك أن خطوة “أمازون” تدعم تلك الحركة، التي اكتسبت زخمًا مع تراجع معدلات البطالة.

ومع تدني مستويات البطالة في الولايات المتحدة إلى مستويات أقل من 4% خلال الأشهر الماضية، بدا واضحًا أن الشركات الراغبة في الاحتفاظ بالعمالة المدربة الماهرة عليها تقديم مميزات لتلك الأخيرة، لتبدو خطوة “أمازون” أيضًا بمثابة ضربة استباقية للمنافسين على العمالة.
وما يؤكد التنافس على العمالة أيضًا ما أعلنته “أمازون” من أنها تسعى لتخفيض معدلات تسرب العاملين من الشركة، من خلال برنامج وضعته خصيصًا لهذا الهدف، مما يعد ضربة مباشرة لـ”وول مارت” التي تفخر بندرة ترك موظفيها لها سواء للإقالة أو الاستقالة.
وتعد شركات المبيعات المباشرة (المتاجر العملاقة أو الهايبر ماركتس) الأكثر تأثرًا من فكرة تراجع معدلات البطالة في الولايات المتحدة، بسبب معدلات تدوير العمالة المرتفعة نسبيًا في هذه الصناعة، فضلًا عن النمو المضطرد للصناعة نفسها.

 

ودعا هذا متاجر “بينيز” لتقديم “عرض” لموظفيها بالحصول على بعض أيام الإجازة مدفوعة الأجر بنظام محدد، بينما تمنح بعض المتاجر موظفيها سلعًا بتخفيضات تصل إلى 35%، وأجرت “وول مارت” استطلاعا لموظفيها حول “أفضل الطرق لاستقطاب موظفين جدد”.

 

سبب سياسي

 

وتعتبر مجلة “أتلانتيك” تحرك “أمازون” بمثابة “خطوة سياسية” لمواجهة الكونجرس الذي يميل للموافقة على مشروع قانون يفرض ضرائب على أية شركة لديها أكثر من 500 عامل ويحصل بعض هؤلاء العاملين على معونات حكومية (وجبات غذائية على سبيل المثال).
ويقترح هذا القانون تناسب الضريبة مع عدد عمال الشركة، ويمكن تخيل الضريبة المنتظر فرضها على “أمازون” بالعدد الكبير من العمال لديها، ولذا تعد تلك محاولة من الشركة لضمان خروج عمالها خارج إطار المستحقين للدعم الحكومي بما يضعف من موقف مؤيدي تمرير هذا القانون.

 

وبغض النظر عن أسباب اتخاذ “أمازون” لقرارها إلا أنها لن تكون سعيدة بسببه بالطبع، على المدى القصير على الأقل، حيث سيؤثر على نتائج الأعمال للربع الأخير لهذا العام، حيث لا يقتصر الأمر على رفع الحد الأدنى فقط ولكن جميع موظفي الشركة ستزيد أجورهم بشكل متناسب مع زيادة الأقل أيضًا -وفقًا لما أعلنته الشركة نفسها.

ولكن وعلى المدى الطويل يمكن النظر إلى خطوة “أمازون” على أنها استغلال (استخدام) للوفورات المالية الكبيرة التي تجنيها الشركة، في جعلها الأكثر جذبًا بالنسبة للعمالة مقارنة بمنافسيها (وبفارق كبير) بما يجعل الشركة قادرة على انتقاء أفضل العناصر ويقوي من موقفها –القوي بالفعل- على المدى الطويل.

- Advertisement -

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. AcceptRead More

%d مدونون معجبون بهذه: