الحكومة الإيطالية منفتحة إزاء طلب خفض العجز في موازنتها

- Advertisement -

أخبار الفوركس AllNewsFX.com

أعلنت الحكومة الإيطالية الشعبوية الإثنين انفتاحها على إجراء “خفض قليل” في عجز مشروع موازنة العام 2019، ما أدى الى ارتفاع بورصة ميلانو، وقد يساهم في خفض التوتر مع بروكسل.

ورفضت المفوضية الأوروبية مدعومة من منطقة اليورو بأكملها مشروع الموازنة الإيطالية لأنه يتضمن زيادة في الإنفاق وعجزا يبلغ 2,4 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي في 2019 و2,1 بالمئة في 2020، ما يشكل زيادة كبيرة عن نسبة 0,8 بالمئة التي كانت في موازنة الحكومة اليسارية السابقة. وتقول السلطات الأوروبية إنّ هذه النسبة ستؤدي إلى زيادة ديون إيطاليا المتراكمة.

وقال نائب رئيس الحكومة الإيطالية لويدجي دي مايو لإذاعة “راديو راديكالي”، “إذا اضطررنا خلال عملية التفاوض الى خفض العجز قليلا، لن يشكل ذلك مشكلة كبيرة”.

وتابع “المهم هو ألا يخسر شخص (إيطالي) واحد التدابير (الموعودة)” التي تنص عليها الموازنة، في إشارة إلى تعهد الائتلاف الحاكم بإصلاح عام لنظام الأجور والتقاعد.

وأكّد دي مايو، زعيم حركة خمس نجوم اليمينية المتطرفة، أنّ صلب الموضوع “ليس الأرقام بل الناس”.

وإثر تصريحات دي مايو، ارتفع مؤشر بورصة ميلانو بنسبة 3,07 في المئة قبل حلول العاشرة صباحا (9,00 ت غ).

وينص مشروع الموازنة الإيطالية للعام 2019 على تأمين دخل للأكثر فقرا في بند تبلغ كلفته حوالى عشرة مليارات يورو، وتخفيف شروط التقاعد لبعض الإيطاليين بقيمة أكثر من ستة مليارات دولار.

وهذه التعديلات وزيادة الاستثمارات العامة بمقدار 15 مليار يورو سترفع العجز العام إلى 2,4 بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي حسب روما.

ويشعر الاتحاد الأوروبي والأسواق بالقلق لأن إيطاليا تعاني أساسا من دين عام هائل يبلغ 2300 مليار يورو، ويشكل 131 بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي ويحتل المرتبة الثانية في منطقة اليورو بعد اليونان.

– “لسنا مهتمين بالجدال” –

حتى الآن، كانت الحكومة الإيطالية ترفض تقليل خططها بالانفاق الكبير التي تقول إنه هام لتعزيز النمو.

ويبدو أن لقاء رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر برئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي في بروكسل السبت كان مفيدا.

وقال كبير الاقتصاديين السابق في وزارة الخزانة الإيطالية لورينزو كودوغنو “لم يتم احراز اختراق لكن (…) يبدو أنّ هناك اتجاها بناء بشكل أكبر”.

بدوره، قال نائب رئيس الوزراء الإيطالي الآخر والرجل القوي في الحكومة ماتيو سالفيني الاثنين إنّ الحكومة التزمت التصرف بـ”حس سليم”.

وتابع “نحن لسنا مهتمين بالجدال مع أوروبا”.

لكن الأحد وفي بادرة تصالحية، قال سالفيني “لا أحد متشبث بهذا (رقم العجز). إذا كانت هناك موازنة تعزز نمو البلاد، يمكن أن يكون (العجز) 2,2 بالمئة أو 2,6 بالمئة. العدد العشري ليس جوهر المشكلة”.

ولم يمر التغير الواضح في موقف الحكومة مرور الكرام عند الصحافة الإيطالية.

وكتب مراسل صحيفة لا ستامبا اليومية الإيطالية في بروكسل ماركو زاتيرن على تويتر “أولئك الذي اقسموا +لن نوقع اتفاقا أبدا مع اليوروقراط غير المنتخبين في بروكسل + سيوقعون اتفاقا معهم”.

– “فرص ضئيلة” للتسوية –

بدوره حذّر كودوغنو من أنّ فرص التوصل الى تسوية قبل قرار المفوضية الأوروبية النهائي بخصوص الموازنة الإيطالية “تبقى ضئيلة”.

وترى المفوضية الأوروبية أن العجز سيصل إلى 2,9 بالمئة ورفضت الموازنة معتبرة أنها “تتجاوز المعايير” الأوروبية، ما يعرض روما لإجراءات مخالفة الموازنة ولعقوبات محتملة.

وقال كودوغنو إنّ “المسافة بين موقف إيطاليا وما يتطلبه الإطار المالي (للاتحاد الاوروبي) كبيرة لدرجة أنه إذا حاولت الحكومة الالتزام (بالمعايير الاوروبية) فسيتوجب عليها تغيير الاتجاه بشكل كامل”.

وتابع “ومع ذلك، من الممكن ادخال بعض التغييرات الطفيفة، لكن المهمة”.

ومن المقرر أن يناقش رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي ووزير الاقتصاد جوفاني تريا ودي مايو ونائب رئيس الوزراء الإيطالي الآخر والرجل القوي في الحكومة ماتيو سالفيني مسألة الموازنة مساء الاثنين.

- Advertisement -

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

%d مدونون معجبون بهذه: