تذبذب العقود الآجلة لأسعار النفط الخام في نطاق ضيق مائل نحو التراجع خلال الجلسة الآسيوية

- Advertisement -

تذبذبت العقود الآجلة لأسعار النفط الخام في نطاق ضيق مائل نحو التراجع خلال الجلسة الآسيوية متغاضية عن ارتداد مؤشر الدولار للجلسة الرابعة من الأعلى له منذ 22 من كانون الثاني/يناير من عام 2017 وفقاً للعلاقة العكسية بينهما على أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة اليوم الخميس من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر مستهلك للطاقة والتي تتضمن الكشف عن التقرير الأسبوعي لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية والذي قد يعكس تقلص الفائض في المخزونات إلى 2.9 مليون برميل مقابل 5.8 مليون برميل في الأسبوع السابق.

وفي تمام الساعة 03:51 صباحاً بتوقيت جرينتش انخفضت العقود الآجلة للنفط الخام “نيمكس” تسليم 15 كانون الأول/ديسمبر المقبل 0.14% لتتداول حالياً عند مستويات 55.94$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 56.02$ للبرميل، كما تراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسلم 15 كانون الثاني/يناير القادم 0.45% لتتداول عند 65.82$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 66.12$ للبرميل، في حين تراجع مؤشر الدولار الأمريكي 0.14% إلى مستويات 96.88 موضحاً توالي ارتداده من الأعلى له منذ مطلع العام الماضي مقارنة بالافتتاحية عند 97.01.

هذا وقد تابعنا حديث محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول وعضو اللجنة الفيدرالية ورئيس بنك دالاس الاحتياطي الفيدرالي روبرت كابلان حيال العديد من القضايا الاقتصادية في الحدث الذي يستضيفه بنك دالاس الاحتياطي الفيدرالي، والذي لم يبدي من خلاله أي أشارت على أن التذبذب الموسع والتراجعات الأخير في الأسواق المالية العالمية سوف يلعب أي دور في قرارات السياسة النقدية لبنك الاحتياطي الفيدرالي.

بخلاف ذلك، يترقب المستثمرين من قبل الاقتصاد الأمريكي الكشف عن قراءة مبيعات التجزئة التي تمثل نحو نصف الإنفاق الاستهلاكي الذي يمثل أكثر من ثلثي الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة أكبر اقتصاد في العالم والتي قد تعكس تسارع النمو إلى 0.6% مقابل 0.1% في أيلول/سبتمبر، بينما قد تظهر القراءة الجوهرية لمؤشر مبيعات التجزئة ارتفاعاً 0.5% مقابل تراجع 0.6% في أيلول/سبتمبر.

وذلك بالتزامن مع صدور قراءة مؤشر طلبات الإعانة للأسبوع المنقضي في 10 من تشرين الثاني/نوفمبر والتي قد تعكس انخفاضاً بواقع 1 ألف إلى 213 ألف طلب مقابل 214 ألف طلب في القراءة الأسبوعية السابقة، والكشف عن قراءاتي مؤشراي مدراء المشتريات الصناعي لكل من فيلادلفيا ونيويورك واللذان قد يظهروا تقلص الاتساع خلال الشهر الماضي مع تقلص الاتساع في فيلادلفيا إلى 20.1 مقابل 22.2 وفي نيويورك إلى 19.9 مقابل 21.1.

وذلك قبل نشهد شهادة عضو اللجنة الفيدرالية وحاكم بنك الاحتياطي الفيدرالي راندال كوارلز حيال الرقابة المصرفية والتنظيم أمام اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ عقب ساعات من شهادته حيال الرقابة المصرفية والتنظيم أمام الخدمات المالية في مجلس النواب في واشنطون يوم أمس الأربعاء، ومع صدور قراءة مؤشر مخزونات الجملة والتي قد تعكس تباطؤ النمو إلى 0.5% مقابل 0.3% في آب/أغسطس الماضي.

وصولاً إلى الحديث المرتقب لمحافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مرة أخرى في الحدث الذي يستضيفه أيضا بنك دالاس الاحتياطي في هيوستن عن جهود التعافي من جراء إعصار هارفي، وذلك قبل أن نشهد حديث عضو اللجنة الفيدرالية ورئيس بنك أتلانتا الاحتياطي الفيدرالي رافائيل بوستك عن السياسة النقدية في مركز التكافل العالمي في العاصمة الأسبانية مدريد.

بخلاف ذلك، فقد تابعنا بالأمس أعرب وزير الطالة الإماراتي ورئيس منظمة أوبك سهيل المزروعي عن ثقته من كون أوبك وحلفائها المنتجين للنفط من خارجها وعلى رأسهم روسيا سوف يقوموا بمنع زيادة المخزون النفطي خلال العام المقبل، موضحاً الاستعداد لدعم قرار موازنة سوق النفط في اجتماع كانون الأول/ديسمبر القادم، ومضيفاً أن الإنتاج النفطي مؤخراً فاق التوقعات ما يجعل هناك حاجة إلى تغير الاستراتيجيا وتعديل الإنتاج.

وأفاد المزروعي أن بلاده الإمارات العربية المتحدة سوف تدعم قرار أوبك لموازنة السوق خلال اجتماع المنظمة الشهر القادم، موضحاً أن الإمارات قامت بخفض إنتاجها سابقاً وتمسكت بالهدف المطلوب، وأنه إذا احتاج الأمر إلى خفض جديد سوف نقوم بذلك، وفي نفس السياق، وأفاد أيضا وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس الأربعاء أنه لا يجب اتخاذ أي إجراءات استثنائية للحيلولة دون تراجع أسعار النفط.

كما نوه نوفاك أنه يجب وضع أسعار النفط على المدى الطويل في الحسبان عند اتخاذ أي قرار من قبل الدول المنتجة للنفط، موضحاً أن متوسط أسعار النفط خلال العام الجاري تعد عند 70$ للبرميل وأن السوق يعد متقلب للغاية ما بين ارتفاع بشدة أو تراجع بشدة، مضيفاً أن أسواق النفط لم تستقر حتى الآن عقب إعادة تفعيل واشنطون عقوباتها الاقتصادية على طهران في مطلع الأسبوع الماضي.

وأعرب الأمين العام لمنظمة أوبك محمد باركيندو هو الأخر بالأمس أن التذبذب الحاد في الأسعار في الوقت الراهن يعد أمر طبيعي، موضحاً أن المستثمرين متخوفين من اجتماع أوبك وحلفائها المنتجين من خارجها وقراراهم حول اتفاق خفض الإنتاج العالمي للنفط والذي يقتدي بخفض الإنتاج بواقع 1.8 مليون برميل حتى نهاية هذا العام، مضيفاً أن التركز على تحقيق استقرار الأسواق والحيلولة دون حدوث تخمة أو نقص بالمعروض لا يزال قائم.

ويأتي ذلك عقب ساعات من كشف منظمة أوبك يوم الثلاثاء الماضي عن تقريرها الشهري والذي خفضت المنظمة من خلاله توقعاتها للطلب على النفط من قبلها خلال العام المقبل 2019 بواقع 250 ألف برميل يومياً عن توقعاتها الشهرية السابقة إلى 31.54 مليون برميل يومياً، مع توقعات أوبك بزيادة المعروض النفطي العالمي في الأسواق خلال العام المقبل في ظلال تنامي ارتفاع الإمدادات النفطية من خارجها بصورة تفوق الطلب العالمي.

كما تتوقع منظمة أوبك تباطؤ نمو الطلب العالمي بواقع 70 ألف برميل يومياً إلى 1.29 مليون برميل يومياً، وجاء ذلك مع أفادت المنظمة أن إجمالي إنتاجها من النفط خلال تشرين الأول/أكتوبر بلغ 32.90 مليون برميل يومياً ما يعكس ارتفاعه بواقع 127 ألف برميل يومياً عن ما كان عليه في أيلول/سبتمبر الماضي، وذلك على الرغم من انخفاض إنتاج إيران النفطي في أعقاب إعادة الولايات المتحدة تفعيل عقوباتها الاقتصادية على إيران.

وفي نفس السياق، نود الإشارة لكون وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أفاد في مطلع الأسبوع الماضي أن بلاده قررت إعفاء ثمانية دول هم الصين، الهند، كوريا الجنوبية، اليابان، إيطاليا، واليونان وكل من تايوان وتركيا من الالتزام بتطبيق العقوبات الاقتصادية الأمريكية على إيران، حيث سيتم السماح لهم باستيراد النفط الإيراني لمدة 180 يومياً دون توقيع أي عقوبات أمريكية عليهم.

ويذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعرب يوم الاثنين الماضي من خلال تغريده عبر حسابه الرسمي على توتير “نأمل أن المملكة العربية السعودية وأوبك لن يخفضان إنتاج النفط، أسعار النفط يجب أن تكون أقل بكثير على أساس العرض!” ونود الإشارة لكون تغريده ترامب جاءت عقب أسبوع واحد من تفعيل إدارته العقوبات الاقتصادية على صناعة النفط الإيرانية.

وجاء ذلك في أعقاب التقارير التي تطرقت في مطلع هذا الأسبوع لكون وزير الطاقة السعودي خالد الفالح نوه لكون منظمة أوبك وحلفائها المنتجين للنفط من خارجها متفقون على الحاجة لخفض الإنتاج بواقع واحد مليون برميل يومياً خلال العام المقبل مقارنة بمستويات إنتاج الشهر الماضي للحفاظ على توازن الأسواق، وأنه أوضح أن بلاده تعتزم خفض إمداداتها النفطية وأن شركة أرامكو السعودية ستراجع مخصصات عملائها بواقع 500 ألف برميل يومياً في الشهر القادم مقارنة بمستويات الشهر الجاري بسبب انخفاض الطلب الموسمي على النفط الخام.

وفي نفس السياق، أفادت الكويت أيضا في مطلع الأسبوع الجاري أن منظمة أوبك تتطلع إلى خفض إمداداتها النفطية العالمية خلال العام المقبل، وأنه تم يوم الأحد الماضي مناقشة الدول الأعضاء في المنظمة وحلفائهم المنتجين من خارج المنظمة ذلك الأمر في اجتماع نهاية الأسبوع الماضي الذي وقع في أبو ظبي وأن المقترح لم يتناول حجم الإمدادات المرتقب خفضها في وقت لاحق من العام المقبل.

وفي سياق أخر، فقد أوضحت بيانات وزارة الطاقة الروسية في وقت سابق من الشهر الجاري ارتفاع الإنتاج الروسي من النفط للأعلى له في ثلاثة عقود من الزمان خلال الشهر الماضي إلى مستويات 11.41 مليون برميل يومياً، وجاء ذلك قبل أن نشهد أظهر تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ارتفاع الإنتاج الأمريكي من النفط بواقع 400 ألف برميل يومياً إلى 11.6 مليون برميل يومياً الأعلى له على الإطلاق ليعكس تخطيه لإنتاج روسيا ولتصبح أمريكا أكبر منتج للنفط الخام عالمياً.

ونود الإشارة، لكون الاستقرار السلبي لأسعار العقود الآجلة للنفط يعكس بشكل أو بأخر استأنفها لمسيرات الخسائر الموسعة التي تلحق بها مؤخراً والتي تضمنت تحقيقها لأسوء أداء يومي لها في أكثر من ثلاثة أعوام يوم الثلاثاء الماضي عقب تكبدها الأسبوع الماضي خامس خسائر أسبوعية على التوالي لتعكس أطول مسيرات خسائر أسبوعية منذ منتصف العام الماضي، في ظلال تنامي القلق حيال مستويات الطلب عقب تباطؤ وتيرة نمو كبرى الاقتصاديات العالمية خلال الربع الثالث وارتفاع مستويات الإنتاج العالمي للنفط خلال الآونة الأخيرة.

ويعد أيضا قيام أمريكا بتقديم إعفاءات من عقوباتها الاقتصادية المفروضة على إيران لأكبر مستوردي النفط الإيراني بالإضافة لقوة الدولار الأمريكي من ضمن العمل التي تثقل على أداء الأسعار، ووفقاً للتقرير الأسبوعي لشركة بيكر هيوز الذي صدر يوم الجمعة الماضية، فقد ارتفعت منصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في الولايات المتحدة بواقع 12 منصة إلى إجمالي 886 منصة لتعكس أعلى مستوى للمنصات منذ آذار/مارس من عام 2015.

- Advertisement -

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

%d مدونون معجبون بهذه: