استقرار إيجابي لأسعار الفضة يلبرغم من ارتداد مؤشر الدولار الأمريكي من الأدنى له في أسبوعين

- Advertisement -

تذبذبت العقود الآجلة لأسعار الفضة في نطاق ضيق مائل نحو الارتفاع خلال الجلسة الآسيوية متغاضية عن ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي لأول مرة في أربعة جلسات وفقاً للعلاقة العكسية بينهما على أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة اليوم الثلاثاء من الاقتصاد الأمريكي أكبر اقتصاد في العالم والتي تتضمن حديث أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح.

في تمام الساعة 05:26 صباحاً بتوقيت جرينتش ارتفعت العقود الآجلة لأسعار الفضة تسليم أيلول/سبتمبر 0.06% لتتداول حالياً عند 16.45$ للأونصة مقارنة مع الافتتاحية عند 16.44$ للأونصة، مع العلم أن العقود استهلت تداولات الجلسة على فجوة سعرية صاعدة بعد أن اختتمت تداولات الأمس عند 16.39$ للأونصة، بينما ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي 0.34% إلى 97.56 موضحة ارتداد من الأدنى له منذ 22 من تموز/يوليو الماضي مقارنة بالافتتاحية عند 97.24.

هذا ويترقب المستثمرين حالياً لما سيسفر عنه حديث عضو اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح ورئيس بنك شيكاغو الاحتياطي الفيدرالي تشارلز إيفانز في حفل إفطار إعلامي يستضيفه بنك شيكاغو الاحتياطي الفيدرالي، وذلك قبل أن نشهد أيضا عن الاقتصاد الأمريكي صدور قراءة إحصائية فرص العمل ودوران فرص العمل والتي قد تعكس ارتفاعاً إلى 7.34 مليون مقابل 7.32 مليون في أيار/مايو الماضي.

ويأتي ذلك عقب ساعات من الكشف عن بيانات سوق العمل الأمريكي لشهر تموز/يوليو والتي أظهرت الجمعة الماضية استقرار معدلات البطالة عند 3.7% للشهر الثاني على التوالي دون تغير يذكر عن ما كانت عليه في حزيران/يونيو الماضي، بخلاف التوقعات التي أشارت لتراجعها مرة أخرى للأدنى لها في 49 عام عند 3.6%، كما أوضحت قراءة متوسط الدخل في الساعة استقرار النمو عند 0.3%، متفوقة على التوقعات عند 0.2%.

وفي نفس السياق، فقد تابعنا آنذاك أظهر قراءة مؤشر التغير في الوظائف في القطاعات عدا الزراعية تباطؤ وتيرة خلق الوظائف إلى 164 ألف متوافقة مع التوقعات مقابل 193 ألف في حزيران/يونيو، بخلاف ذلك، يترقب المستثمرين أيضا لاحقاً اليوم لحديث عضو أخر في اللجنة الفيدرالية، رئيس بنك سانت لويس الفيدرالي جيمس بولارد حيال الاقتصاد والسياسة النقدية في مأدبة غداء توقيع نادي الاقتصاديين الوطنيين في واشنطون.

وفي سياق أخر، وبالنظر إلى تطورات التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، فقد تابعنا بالأمس تصريحات وزارة التجارة الصينية بأن الشركات الصينية قد تتوقف عن شراء المنتجات الزراعية الأمريكية وذلك رداً على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس الماضي بفرض تعريفات جمركية 10% على واردات صينية لبلاده بقيمة 300$ مليار من المفترض أن تدخل حيز التنفيذ بحلول مطلع أيلول/سبتمبر القادم.

كما أفادت وزارة التجارة الصينية في مطلع هذا الأسبوع بأنها “لن تستبعد” التعريفات الجمركية على السلع الزراعية التي تم شرائها بعد الثالث من آب/أغسطس الجاري، ويذكر أن الصين تعد من أكبر المستوردين للمنتجات الزراعية الأمريكية، وفي سياق أخر، نوه محافظ بنك الشعب الصيني (البنك المركزي الصيني) يي جانج أيضا بالأمس بأن بلاده لن تستخدم أسعار صرف العملة كأداة في النزاع التجاري المتصاعد مع الولايات المتحدة.

ونود الإشارة، لكون ارتفاع سعر صرف الدولار بالأمس لأعلى حاجز السبعة يوان لأول مرة منذ عام 2008 قبل أن يرتد اليوم لما دون ذلك الحاجز، قد لقي انتقادات موسعة من قبل واشنطون، حيث أعرب الرئيس الأمريكي ترامب عن كون ضعف اليوان “انتهاكاً كبيراً”، كما نوه وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشن بأنه سيتعاون “مع صندوق النقد الدولي للقضاء على الميزة التنافسية غير العادلة التي أوجدتها الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الصين”.

وطالب الرئيس الأمريكي ترامب بالأمس من بنك الاحتياطي الفيدرالي التحرك والتصدي للعمل الصيني الأخير، الأمر الذي عزز من تكهنات الأسواق بالمزيد من خفض الفائدة على الأموال الفيدرالية خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد أن قام الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي بخفض الفائدة بواقع 25 نقطة أساس لأول مرة في أكثر من عقد من الزمان إلى ما بين 2.00% و2.25% في أعقاب “التطورات العالمية” و”وهن التضخم”.

- Advertisement -

قد يعجبك ايضا
%d مدونون معجبون بهذه: